فوزي آل سيف

131

معارف قرآنية

وقد ذكر بعض العلماء ان ما نزل من القرآن في علي من الآيات قد يصل الى ثلاثمائة آية , بعضها مشتركة اي يشاركها فيها غيره كالآيات المتوجة بخطاب التكاليف أو خطاب المدح والثناء كقوله تعالى ( يا أيها الذين امنوا ) ،( ان الذين امنوا ) (الا الذين امنوا وعملوا الصالحات ) . هذه الآيات التي فيها ثناء على المؤمنين او فيها توجيه لهم الى صنوف الخير والعبادة ذكر العلماء بانها تبلغ قرابة ال 89 آية , وقيل ما من اية فيها مدح وثناء على الذين امنوا الا وعلي امير المؤمنين سيدهم ورأسهم فيها . وذكر ابن مجاهد ان الآيات المختصة بأمير المؤمنين تصل الى سبعين اية ,وذكر ابن مردويه الاصفهاني المتوفى سنة 410 هجري وهو من كبار محدثي مدرسة الخلفاء و لديه كتاب بعنوان مناقب علي بن ابي طالب وقد ذكر ان هناك 112 آية فسرت وأَولت بأمير المؤمنين عليه السلام المعنى الأول لعبارة القرآن مع علي : ان القرآن سجل صفات الامام علي عليه السلام واعماله وافعاله ليدل الناس عليه في زمنه ومن يأتي بعده ..فيقول معنى ان القرآن مع علي أي القرآن يسجل افعاله ينشر ذكره لغاية ان يوصل الناس اليه , فمن يريد هداية فهو يعلمه صفاته وخصائصه واعماله مهما كانت في الظاهر صغيرة. الكل يقول صليت مع رسول الله ويقول البعض سمعت من رسول الله والبعض يقول جاهدت مع رسول الله والان كيف يهتدى من بين كلام كل هؤلاء إلى الحقيقة فيمن هو الولي ؟؟ جاء القرآن ليخبرنا بصفاته وخصائصه واعماله . الامام علي عليه السلام تصدق بأربعه دراهم من جراء عمل يده فقد كسبها وتصدق بها فسجلها القرآن . كم لها من قيمة هذه الأربعة دراهم؟ هي لا شيء مهم من الناحية الكمية . وقد تصدق غيره في زمنه بمئات الدراهم فلم يذكرهم القرآن في حين ان امير المؤمنين تصدق بدرهم ليلا وباخر نهارا وبثالث سرا وبرابع علانية فاذا القرآن ينزل (الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ)[242] والكل يعلم ان هذه الآية نازلة في علي عليه السلام فالقرآن هنا يسجل فعل امير المؤمنين . امير المؤمنين يلبس خاتم ولم يكن من ثمين الأشياء و عندما جاء المسجد فقير يستجدي ولم يعطه احد فقصد رجلا راكعا فمدّ اليه يده في اثناء ركوعه فنزع الفقير الخاتم منه فنزلت الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله ( انما وليكم الله ورسوله والذين امنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) فجاء النبي صلى الله عليه وآله الى المسجد ومعه من كان معه وكان الفقير مازال موجودا لم يخرج فساله النبي ما قصتك ؟ فقال الرجل الفقير : كذا وكذا

--> 242 ) البقرة/ 274